القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
23
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
المصراع الثاني وعند النحاة خلو الاسم وتعريته عن العوامل اللفظية للاسناد نحو اللّه واحد ومحمد رسول اللّه * وهذا المعنى عامل في المبتدأ والخبر عند الزمخشري والجزولى وعند سيبويه عامل في المبتدأ والمبتدأ عامل في الخبر * وقال بعضهم ان كل واحد منهما عامل في الآخر * ( قيل عليه ) ان العامل يكون مقدما على المعمول فإذا كان كل واحد منهما عاملا في الآخر يلزم ان يكون كل منهما مقدما على الآخر ومتأخرا عنه أيضا بل يلزم تقدم الشيء على نفسه لان المتقدم على المتقدم على الشيء متقدم على ذلك الشيء * ( والجواب ) ان الجهة متغايرة فلا بأس به ( قيل ) ان الخلو امر عدمي وكذا التعرية والعدمي لا يكون مؤثرا ( وأجيب ) بان الخلو عبارة عن اتيان الاسم بلا عامل لفظي والاتيان وجودي ويسمى المعمول الأول مبتدأ ومسندا إليه ومحكوما عليه وموضوعا ومحدثا عنه ( والثاني ) خبرا ومسندا ومحكوما به ومحمولا وحديثا ( واعلم ) ان بين الحديثين الشريفين المشهورين الواردين في الامر بابتداء كل امر ذي بال بالتسمية والتحميد تعارض ووجه التعارض ان الباء الجارة فيهما للصلة والجار والمجرور واقع موقع المفعول به وابتداء امر بشيء عبارة عن ذكر ذلك الشيء في اوّل ذلك الامر بجعله جزأ أولا له ان كانا من جنس واحد كابتداء الالفاظ المخصوصة بلفظ
--> ( تتمة حاشية صفحة 22 ) مثل مفاعيلن فإنه إذا وقع صدر البيت يجوز حذف ميمه بالخرم وإذا وقع في الحشو لا يجوز وهكذا فعولن كذا في كتب العروض وابتداء المرض عند الأطباء هو وقت ظهور ضرر الفعل لا الوقت الّذي يطرح العليل نفسه على الفراش كذا في النفيسى والابتداء الكلى عندهم هو الزمان الّذي لا تظهر فيه دلائل النضج والابتداء الجزئي هو الّذي لا تظهر فيه اعراض النوبة كذا في بحر الجواهر والفرق بين الابتداء والأولية ان الابتداء هو اهتمامك بالاسم وجعلك إياه أولا لثان يكون خبرا عنه والأولية معنى قائم به يكسبه قوة إذا كان غيره متعلقا به وكانت رتبته متقدمة على غيره كذا في الكليات 12 قطب